في كل بيت تقريبا هناك ضيف غير مرغوب فيه يتسلل في صمت يختبئ بين الجدران والزوايا ويتحرك في الليل والنهار بخفة لا يلتقطها الكثيرون. قد تراه مرة أو مرتين وربما تعتقد أنه مخلوق عادي لا ضرر منه لكن ما لا يعرفه الكثير أن هذا الحيوان حذر منه النبي ﷺ بل أمر بقتله في أكثر من حديث صحيح وكشف أنه ليس مجرد كائن صغير بل عدو خفي يمكن أن يسبب الأذى للإنسان ويكون سببا في مشاكل وأضرار قد لا نتخيلها.
هذا الحيوان هو الوزغ أو ما يعرف في بعض البلدان ب البرص أو أبو بريص وهو من الزواحف الصغيرة التي تنتشر في البيوت خاصة في المناطق الحارة. ورغم صغر حجمه فإن ضرره كبير سواء من الناحية الشرعية أو الصحية حتى أن بعض العلماء اعتبروه أحد مسببات خراب البيوت إذا لم يتم التخلص منه.
في هذا المقال سنتناول بالتفصيل من هو هذا الحيوان ولماذا حذر منه النبي ﷺ وما هي أضراره العلمية وهل فعلا يمكن أن يؤثر على الحمل أو الصحة العامة وكيف نتخلص منه بطريقة آمنة
التعريف بالوزغ البرص
الوزغ أو البرص هو نوع من الزواحف الصغيرة التي تنتمي لفصيلة البرصيات ويتميز بقدرته على تسلق الجدران والأسقف بفضل أقدامه المزودة بوسائد لاصقة طبيعية تساعده على التشبث بالأسطح الملساء.
الألوان قد يكون لونه بني رمادي أو مائل للأخضر.
الحجم يتراوح طوله من 5 إلى 15 سنتيمتر حسب النوع.
أماكن الانتشار يعيش في الأماكن الدافئة والرطبة وغالبا ما يوجد داخل البيوت خصوصا في المطابخ والحمامات والزوايا المظلمة.
غذاؤه يتغذى على الحشرات الصغيرة كالذباب والبعوض والعناكب.
رغم أن بعض الناس يظنون أن الوزغ مفيد لأنه يأكل الحشرات إلا أن الحقيقة أن ضرره على صحة الإنسان وبيته أكبر بكثير من نفعه
التحذير النبوي من الوزغ
ثبت في الأحاديث الصحيحة أن النبي ﷺ أمر بقتل الوزغ وبين أن قتله فيه أجر عظيم.
فقد روى البخاري ومسلم عن أم شريك رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ أمر بقتل الأوزاغ وقال
كان ينفخ على إبراهيم عليه السلام
وفي حديث آخر عند مسلم
من قتل وزغة في أول ضربة فله كذا وكذا من الحسنات
الدلالة الشرعية
هذه الأحاديث تبين أن الوزغ ليس مجرد كائن مزعج بل له ضرر معنوي وديني وأنه كان له دور سلبي حتى في قصة نبي الله إبراهيم عليه السلام عندما ألقي في النار حيث كان ينفخ في النار ليزداد اشتعالها.
لماذا حذر النبي ﷺ منه
هناك عدة أسباب يمكن استنباطها من النصوص الشرعية
عداوته للأنبياء والصالحين كما في قصة إبراهيم عليه السلام.
كثرة حركته وسرعته في نشر الأذى فهو سريع التنقل بين أماكن الطعام والشراب.
احتمالية نقله للأمراض وهو ما سنوضحه علميا لاحقا.
إثارة الاشمئزاز والخوف عند كثير من الناس مما يسبب توترا في المنزل
أضراره من الناحية العلمية
من الناحية الطبية الوزغ ليس بريئا كما يبدو
ناقل للبكتيريا والطفيليات يمكن أن ينقل أنواعا من البكتيريا مثل السالمونيلا التي تسبب التسمم الغذائي.
ينشر فضلاته على الأسطح وغالبا ما تكون محملة بميكروبات ضارة.
احتمال نقل الأمراض الجلدية بسبب احتكاكه بالإنسان أو أدوات الطعام.
يدخل أماكن حفظ الطعام مما يزيد احتمالية تلوثه.
دراسة علمية في جامعة سنغافورة أوضحت أن بعض أنواع الوزغ يمكن أن تحمل بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية ما يجعل خطرها أكبر على صحة الإنسان.
الحسد والعين في الموروث الشعبي
في بعض المجتمعات يربط الناس بين وجود الوزغ في البيت وكثرة المشاكل أو تعرض أهل البيت للحسد.