عائلة بلا شرف.. وضحية دفعت حياتها ثمنا للمل.ذات
هذه القصة تكشف كيف يمكن للطمع القذر أن يحول عائلة بأكملها إلى وحو.ش تتجرد من كل المشاعر البشريّة، وكيف يثبت الواقع دائما أن أفعال الدناءة والانحطاط لا يمكن أن تظل مستورة.
على طريق دهشور الهادئ والمنعزل بمنطقة الشيخ زايد في القاهرة، وفي إحدى ليالي عام 2019، كانت حركة السيارات شبه معدومة، فالشارع كان خاليا تماما من المباني والسيارات في ذلك الوقت. اضطر أحد السائقين لركن سيارته على جانب الطريق بعد أن تعرضت لعطل مفاجئ.
وأثناء نزوله لتفقد السيارة، أثا.ر انتباهه شيء غريب ملقى على جانب الطريق المظلم، ظنه في البداية مجرد كومة قمامة. اقترب الرجل بدافع الفضول ليجد مفاجأة مرعبة، حيث كانت تخرج من البطانية قدمان بشريتان. انتابه الخوف وسارع بالاتصال بالشرطة التي وصلت فورا وفرضت طوقا أمنيا حول المكان.
عند كشف البطانية، ظهرت ج.ثة شاب في الثلاثينيات من عمره ينز.ف بغزارة، ملفوفا ببيجامته المنزلية ومر.بوط اليدين والقدمين، مع اختفاء تام لأي أوراق ثبوتية تكشف هويته. كانت ملامحه قد تشو.هت بالكامل، وته.شمت جمجمته ووجهه من شدة الض.رب.ات، وغطت الد.ماء المكان حوله.
أشار تقرير الطب الشرعي إلى أن الض.حية قُ.تل وهو مستلقٍ على ظهره وتعرض لـ8 ضر.بات بأداة حديدية ثقيلة، مثل الشا.كوش، ورجحت الشرطة أن الجر.يمة وقعت داخل مكان إقامته لكونه يرتدي بيجامة منزلية، وأن الج.ثة ظلت في مكانها لمدة تتراوح بين ساعتين إلى ثلاث ساعات قبل نقلها ورميها في الشارع.
بدأت أجهزة الأمن فحص كل بلاغات التغيب في مصر للوصول إلى خيط يحل اللغز، لكن دون جدوى، فالمجني عليه لم يكن مسجلا في أي بلاغ.
وبعد مرور يومين، تلقت الشرطة اتصالا هاتفيا من رجل أعمال أردني مقيم في إحدى دول الخليج، يبلغ فيه عن انق.طاع الاتصال بابنه فخري البالغ من العمر 35 عاما منذ يومين. كان فخري يدير فرع شركة استيراد وتصدير الخضار والفواكه الخاصة بعائلته في مصر، ويقيم في فندق بمنطقة 6 أكتوبر، وكان ينسق كافة تحركاته التجارية يوميا مع والده. وأوضح الأب أن ابنه أخبره في آخر مكالمة بأنه أتم صفقة تجارية ضخمة وتسلم مبلغا كبيرا، وكان يستعد لإيداعه في البنك ثم السفر فورا، لكن هاتفه أغلق فجأة.
تطابقت المواصفات مع الج.ثة المجهولة، وبدأ التحقيق في دائرة علاقات الشاب الأردني.
أظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة بالفندق لحظة خروجه في الساعة 10 مساء يوم اخ.تفائه مما كشف كا.رثة لم يكن يتوقعها أحد!
