منوعات

اخت.في أكثر من ٢٠ عام

اخت.فى أكثر من 20 عامًا… حتى قاد منشور على فيسبوك إلى العثور عليه في 2024! (قصة حقيقية) في عام 1998، اختفى شاب جزائري يُدعى عمر بن عمران، وانق.طع أثره دون أن تعرف أسرته أين ذهب. بحثوا عنه، ونشروا صوره، وانتظروا خبرًا يفسر غيابه، لكن السنوات مضت، وظل السؤال نفسه بلا إجابة. كان عمر من بلدة القديد التابعة لولاية الجلفة، وفي التاسعة عشرة تقريبًا عندما اخت.فى. وبحسب شهادة ابن خالته، بدأت رحلة الغياب في سبتمبر من ذلك العام، ثم امتدت رغم محاولات العائلة الوصول إليه، والاستعانة بتنويهات تلفزيونية تحمل صورته.

وقع اخت.فاؤه خلال سنوات الاضط.راب التي شهدتها الجزائر في التسعينيات. ومع تزايد أخبار المفقودين وضحايا العـ،ـنف آنذاك، اعتقد أفراد من أسرته أنه ربما تعرض للمصير نفسه، لكنهم لم يمتلكوا ما يحسم ذلك. مرت الأعوام، ثم ټو.فيت والدته سنة 2013 دون أن تعرف ما حدث لابنها، بحسب ما نقلته الصحافة. بقي غيابه بلا تفسير، وظلت الصورة القديمة تذكّر بشاب لم تعرف أسرته كيف تبدلت ملامحه مع الزمن. وحين جاء مايو عام 2024، كان قد مضى على اخت.فائه ستة وعشرون عامًا. عندها ظهرت على فيسبوك معلومة تخص عمر، وتضمنت إشارة إلى مكان يمكن البحث فيه؛ فتحركت الأسرة وقدمت شكوى للسلطات.

أمرت النيابة بالتحقيق، وتوجه عناصر الدرك الوطني إلى العنوان المشار إليه. وبعد كل تلك السنوات من الغياب، أصبح أمامهم مكان محدد يفصل التحقق منه بين احتمال جديد وإجابة انتظرتها الأسرة طويلًا. وفي مساء الثاني عشر من مايو، وصل البحث إلى نتيجته. ما عُثر عليه داخل ذلك المكان أنهى لغز اخت.فاء عمر، لكنه كشف مفارقة أصعب على أسرته: أين كان طوال السنوات التي قضوها يبحثون عنه؟ 👇 كان عمر بن عمران حيًا، وقد بلغ الخامسة والأربعين. عثرت عليه السلطات داخل مكان للاحتـ،ـجاز في مستودع للأغنام لدى أحد الجيران، بالقرب من منزل أسرته الذي اخت.فى منه قبل ستة وعشرين عامًا.

لم يكن في مدينة بعيدة أو خارج البلاد؛ قدرت تقارير المسافة بنحو مئتي متر فقط، بينما ذكر أقارب أنها تقارب مئة متر. اختلف التقدير، لكن الحقيقة التي واجهتها الأسرة واحدة: كان مكان العثور عليه قريبًا جدًا منها. أوقفت السلطات جارًا يبلغ من العمر واحد وستين عامًا للاشتباه في احتـ،ـجازه. وبحسب التقارير المنشورة آنذاك، حاول المشتبه به الفرار قبل توقيفه، وبدأ التحقيق لمعرفة ظروف القضية ومسؤوليته عنها. هكذا تحولت المعلومة التي وصلت إلى الأسرة إلى اكتشاف فعلي. فالشكوى التي أحالتها النيابة للتحقيق قادت إلى العثور على المفقود، وأصبح الرجل الذي ارتبط اسمه بالعنوان موضع مساءلة بشأن سنوات غيابه.

وصف أحد أقارب عمر استقبال الخبر بأنه فرح ممزوج بالصد.مة. وذكر قريب آخر أنه تعرف إلى بعض أفراد أسرته، بينما لم يتعرف إلى آخرين؛ فقد عاد بعد مدة طويلة تغير خلالها أفراد العائلة. وفي شهادات الأقارب أيضًا، برزت رواية قديمة عن كلب عمر، الذي كان يتردد بالقرب من منزل الجار عقب اخت.فائه. استعادوا تلك الملاحظة بعد العثور عليه، لكنها لم تكن قد قادت وقتها إلى اكتشاف مكانه. أعلنت السلطات أن عمر يتلقى رعاية طبية ونفسية، بالتزامن مع التحقيق. وانتهى بذلك البحث عن مكانه، لتبدأ محاولة فهم سنوات الاحتـ،ـجاز والظروف التي حالت دون عودته إلى أسرته.

ظلّت تفاصيل كثيرة بحاجة إلى إجابات: كيف استمر غيابه كل هذا الوقت؟ ومن كان يعرف مكانه؟ ولماذا لم يتمكن من الوصول إلى عائلته؟ العثور عليه أثبت أنه حي، لكنه لم يحسم وحده كل ما جرى خلال تلك السنوات. اخت.فى عمر شابًا عام 1998، وعاد رجلًا عام 2024. وبين التاريخين أم رحلت دون معرفة مصيره، وأسرة بحثت طويلًا، ثم اكتشفت أن المسافة بينها وبينه كانت أقصر بكثير من سنوات الانتظار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى