منوعات

جوز امي

جوز أمي هو اللي مربيني من بعد ما أمي ماتت وأنا عندي 4 سنين.. وقبل ما يموت بساعات، مسك إيدي وهمسلي: «أنا كدبت عليكِ طول حياتك!»’
كان عندي أربع سنين لما ‘عم عصام’ اتجوز أمي. أمي متوفتش بعد جوازهم بفترة طويلة، بس عم عصام ما سابنيش.. فضل طالع بيا وواقف جنبي في كل خطوة.
هو اللي مشي بيا في زفتي وسلمني لجوزي، وهو اللي كان واقف جنبي في سبوع بنتي، وحتى بعد ما كبرت وبقى عندي بيتي، كان كل فين وفين يعملي فطير بالسكر واللبن اللي كنت بعشقه وأنا صغيرة.
هو كان أبويا الحقيقي.

عشان كده لما صحته بدأت تتدهور بسرعة، ما كنتش بفارق سريره في المستشفى.
في الليلة اللي الدكتور جه وقال لي فيها إن ‘عصام’ قدامه ساعات معدودة، فجأة مسك إيدي بجامد وداس على معصمي.
— ‘اوعديني تسمعيني للأخر قبل ما تكرهيني..’
— ‘أنا عمر ما أقدر أكرهك يا بابا!’
صوابعه التلج اتشدت على إيدي أكتر:
— ‘أنا كدبت عليكِ طول حياتك.. كل حاجة مصدقاها مزيفة! طفولتك، وأنا أبقى مين بالظبط.. كل دا كدب!’
الحيطان بدأت تلف بيا في الأوضة، وحاولت أبتسم بالعافية وقلت له:
— ‘بابا إنت بتخرف من التعب.. أنادي للدكتور يديك حاجة تهديك؟’

عصام هز رأسه بـ ‘لأ’ بحسم:
— ‘مخي صاحي ومدرك لكل كلمة.. أنا محتاجك تعرفي الحقيقة قبل ما أموت، مع إنهم اتترجوني آخد السر دا معايا للتربة!’
الأسئلة كانت بتطاردني في دماغي أسرع من إني أقدر أنطقها.
عصام زق في إيدي ورقة مكسرة ومطوية، وزق إيدي بعيد عنه:
— ‘روحي العنوان دا.. دلوقتي!’
الدموع نزلت من عينيه وتاهت في دقنه الشايبة.. وكانت دي آخر كلمات ينطق بيها في حياته.
جرّيت على الطرقة وفتحت الورقة بإيد بتترعش.
كان مكتوب فيها عنوان في ‘مصر القديمة’..

مكان يبعد مسافة قريبة جداً من بيت عصام، البيت اللي قضيت فيه كل طفولتي.
ما قدرتش أرفض طلبه الأخير، مع إن كل نقطة دم في جسمي كانت بتحذرني وتقولي بلاش تروحي.
بعد ثلث ساعة، وقفت بعربيتي قدام بيت قديم وعادي جداً في الشارع.
وأنا طالعة السلم ورايحة ناحية الباب، كنت بعيد مع نفسي كلام أعتذر بيه للناس الغرباء دول إني بخبط عليهم في وقت متأخر كده.
بس أول ما أطراف صوابعي لمست الباب عشان أخبط.. الباب اتفتح لوحده على بحري!
ولما شفت مين اللي واقف ورا الباب.. صرخت بأعلى صوت في حنجرتي!

القصه كامله في التعليقاتجوز أمي هو اللي مربيني من بعد ما أمي ماتت وأنا عندي 4 سنين.. وقبل ما يموت بساعات، مسك إيدي وهمسلي: «أنا كدبت عليكِ طول حياتك!»’
كان عندي أربع سنين لما ‘عم عصام’ اتجوز أمي. أمي متوفتش بعد جوازهم بفترة طويلة، بس عم عصام ما سابنيش.. فضل طالع بيا وواقف جنبي في كل خطوة.
هو اللي مشي بيا في زفتي وسلمني لجوزي، وهو اللي كان واقف جنبي في سبوع بنتي، وحتى بعد ما كبرت وبقى عندي بيتي، كان كل فين وفين يعملي فطير بالسكر واللبن اللي كنت بعشقه وأنا صغيرة.
هو كان أبويا الحقيقي.

عشان كده لما صحته بدأت تتدهور بسرعة، ما كنتش بفارق سريره في المستشفى.
في الليلة اللي الدكتور جه وقال لي فيها إن ‘عصام’ قدامه ساعات معدودة، فجأة مسك إيدي بجامد وداس على معصمي.
— ‘اوعديني تسمعيني للأخر قبل ما تكرهيني..’
— ‘أنا عمر ما أقدر أكرهك يا بابا!’
صوابعه التلج اتشدت على إيدي أكتر:
— ‘أنا كدبت عليكِ طول حياتك.. كل حاجة مصدقاها مزيفة! طفولتك، وأنا أبقى مين بالظبط.. كل دا كدب!’
الحيطان بدأت تلف بيا في الأوضة، وحاولت أبتسم بالعافية وقلت له:
— ‘بابا إنت بتخرف من التعب.. أنادي للدكتور يديك حاجة تهديك؟’

عصام هز رأسه بـ ‘لأ’ بحسم:
— ‘مخي صاحي ومدرك لكل كلمة.. أنا محتاجك تعرفي الحقيقة قبل ما أموت، مع إنهم اتترجوني آخد السر دا معايا للتربة!’
الأسئلة كانت بتطاردني في دماغي أسرع من إني أقدر أنطقها.
عصام زق في إيدي ورقة مكسرة ومطوية، وزق إيدي بعيد عنه:
— ‘روحي العنوان دا.. دلوقتي!’
الدموع نزلت من عينيه وتاهت في دقنه الشايبة.. وكانت دي آخر كلمات ينطق بيها في حياته.
جرّيت على الطرقة وفتحت الورقة بإيد بتترعش.
كان مكتوب فيها عنوان في ‘مصر القديمة’..

مكان يبعد مسافة قريبة جداً من بيت عصام، البيت اللي قضيت فيه كل طفولتي.
ما قدرتش أرفض طلبه الأخير، مع إن كل نقطة دم في جسمي كانت بتحذرني وتقولي بلاش تروحي.
بعد ثلث ساعة، وقفت بعربيتي قدام بيت قديم وعادي جداً في الشارع.
وأنا طالعة السلم ورايحة ناحية الباب، كنت بعيد مع نفسي كلام أعتذر بيه للناس الغرباء دول إني بخبط عليهم في وقت متأخر كده.
بس أول ما أطراف صوابعي لمست الباب عشان أخبط.. الباب اتفتح لوحده على بحري!
ولما شفت مين اللي واقف ورا الباب.. صرخت بأعلى صوت في حنجرتي!

القصه كامله في التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى