جوازنا بتلت ايام بعد جوازنا بثلاث أيام بس، جوزي قلب سفرة الأكل برجله عشان الغدا اتأخر شوية، وبصلي وهو بيزعق وقال الست لازم تتض.رب عشان تعرف مقامها!… ساعتها مقدرتش أمسك نفسي من الضحك، وبصيتله في عينه وقلت يبقى من اللحظة دي… اللعبة اتغيرت. بعد 72 ساعة بالظبط من كتب الكتاب، القناع اللي كان لابسه أحمد وقع مرة واحدة. كان يوم تلات بالليل، ورجعت البيت متأخرة حوالي ساعة بسبب الزحمة الرهيبة والمطر اللي كان مغرق شوارع القاهرة.
بقلم مني السيد…. أول ما فتحت باب الشقة الواسعة اللي اشتريتها من شقا عمري قبل ما أعرف أحمد بسنين، دخلت على المطبخ على طول. أحمد كان عنده هوس غريب بمواعيد الأكل، لازم كل حاجة تتقدم في معادها بالدقيقة. حضرت الصينية وحطيت الأكل السخن على السفرة، لكن الجو في الشقة كان خا.نق بشكل غريب. قلتله بهدوء الأكل جاهز يا أحمد. بدل ما يرد، قام من مكانه مرة واحدة…بصالي بنظرة عمري ما شوفتها فيه قبل كده… …. غضب أعمى…مشي ناحية السفرة، ومن غير ما ينطق بكلمة، رفع رجله وركل السفرة الخشب بكل قوته.
حكايات_مني_السيد السفرة اتحركت بعنف…الأطباق اتك.سرت واتناثرت في الأرض. الأكل اللي تعبت فيه ساعات بقى كله على السيراميك. وقفت مكاني مصدومة…قرب مني أحمد، وشاور بصباعه قدام وشي وهو بيزعق إنتِ شكلك لسه متعرفيش يعني إيه تبقي زوجة! إحنا بقالنا تلات أيام متجوزين، وابتديتي تكسلي! من بكرة كل فيزا معاكِ، وكل باسوردات البنك هتبقى معايا. هتصحي الساعة خمسة الصبح تعملي الفطار، وبعد ما ترجعي من شغلك تخدميني. فاهمة؟ وبعدين قرب أكتر وقال بصوت كله ته.ديد
الست العنيدة لازم تتربى الأول… عشان تعرف تطيع جوزها. كان مستني أشد في البكا….أو أترجاه. لكن اللي حصل كان العكس تمامًا…جوايا نزل هدوء غريب… هدوء اتبنى من سنين تعب وشقى قبل ما أحمد يدخل پساعات حياتي أصلًا انحنيت بهدوء، ولمّيت حتة مك.سورة من طبق كانت حادة جدًا…فضلت ألفها بين صوابعي، وأنا ببصله في عينه من غير ما أرمش. وبعدين ابتسمت…ابتسامة هادية… لكنها خوّفته. وقلتله بصوت واطي يعني إنت شايف إن مراتك محتاجة تتربى؟
وملت راسي سنة وسألته قوللي يا أحمد… كنت ناوي تربيها إزاي؟ وشه اتغير للحظة، كأنه حس إن في حاجة مش طبيعية. لكن غروره رجعه تاني…شتم شتيمة قذرة، ثبت رجليه في الأرض، ورفع إيده بكل قوته عشان يض.ربني… وكان فاكر إن دي اللحظة اللي هيك.سر فيها شخصيتي للأبد. بس أحمد ماكنش يعرف إن الست الهادية اللي قدامه، واللي شغالة محللة مالية في شركة كبيرة… كانت مخبية سر واحد…سر كفيل إنه يدمر حياته كلها.
وخلال أقل من ثانيتين…كان هيكتشف الحقيقة بنفسه. أحمد كان لسه رافع إيده… لكن قبل ما كفه يوصل لوشي، سمع صوت هادي جدًا خرج مني لو لمستني… هتندم. وقف لحظة. مش لأنه خاف من كلامي… لأ. خاف من نظرة عيني. النظرة اللي ماكانش فيها دموع… ولا رجاء… ولا حتى عصبية. كان فيها يقين. وده أكتر حاجة بتخوف أي شخص متعود يرهب اللي قدامه. قال وهو بيحاول يضحك بس ضحكته كانت متوترة
إيه؟ هتعملي إيه يعني؟ ابتسمت ابتسامة صغيرة. وسبت قطعة الطبق المك.سورة من إيدي على الرخامة بهدوء، وبعدها سحبت موبايلي من جيبي. ضغطت على الشاشة… ورفعت الموبايل قدامه. اتغير لون وشه. على الشاشة كان فيه تسجيل فيديو واضح جدًا. هو وهو بيك.سر السفرة…
